الجبرتي

113

عجائب الآثار

تولية باكير باشا وعزله ووصل إلى مصر باكير باشا وذلك في سنة اثنتين وأربعين ومائة والف وطلع إلى القلعة فمكث اشهرا وعزله العساكر في أواخر السنة وحصل بمصر في أيام هذه التجار يدضنك عظيم وثار جماعة القاسمية المختفون بالمدينة ودبروا مكرهم ورئيسهم في ذلك سليمان آغا أبو دفية ودخل منهم طائفة على ذي الفقار بك وقت العشاء في رمضان وقتلوه وكان محمد بك جركس جهة الشرق ينتظر موعدهم معه فقضى الله بموت جركس خارج مصر وموت ذي الفقار داخلها ولم يشعر أحدهما بموت الآخر وكان بينهما خمسة أيام وثارت اتباع ذي الفقار بالقاسمية وظهروا عليهم وقتلوهم وشردوهم ولم يقم منهم قائم بعد ذلك إلى يومنا هذا وانقرضت دولة القاسمية من الديار المصرية وظهرت دولة الفقارية وتفرع منها طائفة القازدغلية وسيأتي تتمة الاخبار عند ذكر تراحمهم في وفياتهم وقد جعلت هذا فضلا مستقلا من أول القرن إلى سنة اثنتين وأربعين ومائة والف التي هي آخر دولة القاسمية ذكر من مات في هذه السنين من العلماء والأعاظم على سبيل الاجمال بحسب الامكان فاني لم أعثر على شيء من تراجم المتقدمين من أهل هذا القرن ولم أجد شيئا مدونا في ذلك الا ما حصلته من وفياتهم فقط وما وعيته في ذهني واستنبطته من بعض أسانيدهم وإجازات أشياخهم على حسب الطاقة وذلك من أول القرن إلى آخر سنة اثنتين وأربعين ومائة الف وهي أول دولة السلطان محمود بن عثمان وأولهم الإمام العلامة والحبر الفهامة شيخ السلام والمسلمين وارث علوم سيد المرسلين الشيخ محمد الخرشي المالكي شارح خليل وغيره ويروى عن والده الشيخ عبد الله الخرشي وعن العلامة الشيخ إبراهيم